أنت هنا

 

كلمة المشرف

يعد التدريب في عالمنا المعاصر أداة التنمية, بل وسيلتها الرئيسية, لأنه إذا أحسن استثماره وتوظيفه, فإنه يحقق الكفاءة والكفاية في الأداء والإنتاج, وقد أكد ذلك نتائج العديد من الأبحاث التي أثبتت أن للتدريب دوراً أساسياً في نمو الثقافة والحضارة باعتباره أساس كل تطوير وتنمية للعنصر البشري ومن ثم تقدم المجتمع وبناؤه. فالتدريب هو أساس الإعداد للمهنة, لأن متطلباتها تتغير بتأثير عوامل عدة: كالانفجار المعرفي, والتقدم التقني في جميع مجالات الحياة, وكذلك سهولة تدفق المعلومات من مجتمع الى آخر ومن حضارة إلى أخرى, فصار التدريب هو الأساس الذي يحقق تنمية العاملين بصفة مستمرة, وبشكل يضمن القيام بمهامهم ومسؤولياتهم وواجباتهم بما يتناسب مع مستجدات العصر, تلك المهام التي لم تكن موجودة حين الإعداد قبل الخدمة, وهكذا صار التدريب يقدم معرفة جديدة, ويضيف معلومات متنوعة, بل ويكسب مهارات وقدرات متطورة, والأكثر من ذلك أنه يؤثر في اتجاهات الأفراد, ويعدل أفكارهم, ويغير سلوكهم, ويطور عاداتهم وأساليبهم لما هو عصري, الأمر الذي يؤدي في النهاية الى تكوين مجتمع قادر على النهوض والتطور والتقدم بجميع أشكاله.